الرئيسية

البوم الحرية 1

           البوم الحرية 2

البوم لحرية3

الجهاد

من قتل السادات -1

من قتل السادات -2

 مأساة قافلة الحرية

التبلد العربي انتحار جماعي 

 انتهاك المياه العربية

انتصار اخر لغزة

الرئيس العار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    من قتل السادات؟- الجزء الأول
هل مبارك هو قاتل السادات؟
انيس الدغيدي في بلاغ للنائب العام اتهم مبارك وأبو غزالة والنبوي بالتآمر على قتل السادات
قدم الكاتب الصحفي أنيس الدغيدي مؤلف كتاب "صدام لم يُعدم بلاغا للنائب العام المصري الإثنين الماضي ضد كل من :
الرئيس حسني مبارك ومحمد عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع الأسبق .. والنبوي إسماعيل وزير الداخلية الأسبق وجيهان السادات زوجة الرئيس الراحل حيث أتهمهم جميعاً اتهاماً مباشراً وبالأدلة والمستندات أنهم تآمروا جميعاً لقتل الرئيس السادات في حادث المنصة 6 أكتوبر 1981 . وعليه فإن الإسلامبولي لم يقتل السادات .
وهذا نص البلاغ:
السيد المستشار / النائب العام           المحترم
تحية طيبة مباركة ،،،
مقدمه لسيادتكم / أنيس الدغيدي - مؤلف وكاتب مصري مقيم بـ 9 شارع مدينة النصر العمرانية الغربية جيزة بالقاهرة .
أتشرف بعرض الآتي :
بداية : " نحن نقر بكامل احترامنا لمؤسسة العسكرية في بلادنا هذه المؤسسة العظيمة التي انتصرت في حرب أكتوبر المجيدة وسطرت أنصع صفحات تاريخنا العسكري المصري والعربي بشرف وعزة وإباء وكرامة " فتحية حب وتقدير لكل أركان ورموز مؤسستنا العسكرية المصرية " .
إلا أننا نعلن أن جميع الأديان والكتب السماوية والدساتير والقوانين والأعراف تقر بأنه لا عصمة لأحد أو مؤسسة سوى " الأنبياء " فالأنبياء فقط هم المعصومون من الخطأ والنسيان أو التآمر .. ولستُ أرى في البشرية أحداً يحمل معه صكاً يفيد بأنه " معصوم من الخطأ أو النسيان أو حتى الجُرم " .لذا وقد اطمأنت وسائل بحثنا ومستندات معرفتنا وأوراق دفوعنا إلى أن هناك جريمة عظمى وقعت " لا ريب " في حادثة المنصة عام 1981 أو على أقل تقدير تقصيرٍ مقصود أو حتى " غير مقصود " من بعض كبار رجال الدولة " آنذاك " فإننا إذ نتوجه بدعوانا إلى أطهر وأقدس وأنزه منطقة عدالة في بلادنا إلى حضراتكم .. كآخر حوائط الصَدْ التي نلوذ بها أو نلجأ إليها وسط دياجير الظلم وأمواج الجور ورياح التردي ومهاوي الفتن ومخرَّات الأزمات .
حيث نختصم كل من السادة الآتي أسماؤهم بالضلوع بالتخطيط أو التآمر أو التقصير المقصود أو غير المقصود في جريمة مقتل الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في السادس من أكتوبر عام 1981 وهم :
1- السيد / محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية بشخصه وصفته .
2- السيد المشير / محمد عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع السابق بشخصه .
3- السيد / محمد نبوي إسماعيل وزير الداخلية السابق بشخصه .
4- السيدة / جيهان صفوت رؤوف وشهرتها جيهان السادات أرملة الرئيس السادات بشخصها .
- حيث قام المتهمون المذكورون بعالية بالتآمر أو التقصير في وظائفهم وأعمالهم وعلاقتهم بالرئيس المصري الراحل مما أدى إلى مقتله .
- وقد بنينا دعوانا القضائية على هذه الحيثيات والمنطلقات والإنبثاقات التالية :
أولا : معلوم أن المتهم الثاني السيد / محمد عبد الحليم أبو غزالة هو المسئول الأول عن العسكرية المصرية والجيش والنظام والتخطيط وكل ما يتعلق بشكل أو مضمون أو جوهر أو مظهر المؤسسة العسكرية في وقته كوزير للدفاع المصري .. ومن هنا فنحن نطرح العديد من الإتهامات أو حتى فلنسمها " مؤقتاً " استفهامات عقيمة الرد تحتاج للرد والتبيين من قِبَلْ المتهم الثاني وهذا بيانها .
مَنْ الذي سمح لـ خالد الاسلامبولي بالدخول والمشاركة في العرض العسكري وهو صاحب التاريخ المتطرف ؟! ومَنْ أدخل الذخيرة الحية للعرض وهي عبارة عن 81 طلقة بنص اعتراف الاسلامبولي و 4 طلقات حارقة خارقة .. و4 قنابل يدوية ومدفع كوري الصنع 131 مللي جرار .. و 4 مدافع رشاشة تضرب 25 طلقة في أقل من ثانية ومدة العملية استمرت 40 ثانية ؟! وأين كانت المخابرات العسكرية .. وأين كان الحرس الخاص للرئيس ؟! وأين كان الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ولماذا الحرس الخاص بالسادات تأخر في الضرب 30 ثانية بالضبط ؟!! وسؤال آخر هناك 4 رماة مهرة منهم بطل الجيش في الرماية لمدة 7 سنين متتالية .. وأطلقوا حسب شهادتهم على أنفسهم 189 طلقة .. الإسلامبولي أثناء التحقيق معه اعترف إنه ضرب في جسد السادات وحده 34 طلقة .... وفي النهاية السادة الأطباء والتقرير الطبي الموقع عليه اللواء طبيب أحمد سامي كريم مدير مستشفى القوات المسلحة بالمعادي ومعه عشرة أطباء مساعدين .. يقولوا إن سبب الوفاه للرئيس السادات هو : صدمة عصبية!! فما الحكاية بالضبط ؟!! اتهام أو حتى سؤال آخر للمتهم الثاني ومَن معه : لماذا لم يتم نقل الرئيس السادات لمستشفى كوبري القبة وهي أقرب إليه .. بينما حملوه إلى مستشفى المعادي في آخر الدنيا ؟!! اتهام آخر : الحادثة كانت الساعة الثانية عشرة و40 دقيقة بالضبط .. كيف يصل لمستشفى المعادي الساعة الواحدة والثلث يعني بعد 40 دقيقة من الحادث في حين أن المسافة من مكان العرض العسكري للمستشفى المذكور 5 دقايق فقط بالطائرة ؟! التقرير الطبي يقول : إن جسد السادات به 4 رصاصات فقط في جِسده .. في حين الاسلامبولي والذين معه قالوا في التحقيقات الرسمية إنهم أطلقوا في جسد الرئيس السادات 189 طلقة .. هذا غير المدفع الكوري 131 مللي .. فأين هذا الرصاص الذي أطلقه الجُناه في جسد السادات ؟!
كيف تم صرف كل حراس السادات فجأة قبل وصول شاحنة الاسلامبولى ببضعة دقائق. لقد صدرت الأوامر لهؤلاء الحراس بالانتشار خلف المنصة و ليس أمامها بزعم أن الارهابيين سيهجمون من الخلف.
بالرغم أن استعراض القوات الأرضية لم يكن قد انتهى إلا أن الاستعراض الجوى بدأ فجأة و لم يعرف المشاهدون أين ينظرون ولكن صريخ وضجيج الطائرات جذب انتباه الحضور الى أعلى و ذلك فى نفس الوقت الذى قفز فيه الجناة الخمسة من الشاحنة لقتل السادات . لقد تم ضبط بدأ الاستعراض الجوى مع وصول شاحنة الاسلامبولى أمام المنصة الرئيسية ؟! هذه ليست صدفة أبداً بل هو مُخطط أُعِدَ سلفاً وعلى أعلى درجة في التخطيط والتقنية!
في شهادة سامي شرف وزير شئون رئاسة الجمهورية في عهد جمال عبد الناصر وعهد الرئيس السادات قال في مذكراته بعنوان : سنوات وأيام مع جمال عبد الناصر قال سامي شرف : " فى يوم التاسع والعشرين من سبتمبر1970 أيضا حوالى الساعة الثامنة مساء دخل إلى مكتبى محمد المصرى وأحمد شهيب وأبلغانى أن بدر حميد بدر أحد الضباط الأحرار فى سلاح المدفعية قد أبلغ أحمد شهيب رسالة نقلا عن العقيد محمد عبد الحليم أبو غزالة رئيس أركان المدفعية لتبلغ لسامى شرف وكان مفاد الرسالة أنه إذا تم اختيار أنور السادات رئيسا للجمهورية فإنه سيقوم بعمل انقلاب .. وكان ردى على هذه الرسالة أن الشرعية هى التى ستسود وأن على القوات المسلحة واجبات أخرى عليها أن تهتم بها وتترك الأمور السياسية للمؤسسات المعنية المسئولة .. ولم يصلنى أى تعقيب على ردى هذا بعد ذلك .. " إنها سامي شرف الخطيرة في موقف محمد عبد الحليم أبو غزالة من اختيار أنور السادات رئيساً للجمهورية بأنه سيحدث انقلاباً إذا ما أصبح السادات رئيساً لمصر .. يدل هذا على عدم انسجام أو حب أبو غزالة للسادات وهذا يصدق لنا حيثية أن حسني مبارك هو الذي بـ أبو غزالة فهل تآمرا معاً ضد الرئيس السادات ونفذ أبو غزالة " حلمه ووعده وتهديده " في حادث المصنة ؟!
ثانياً : طلب كل من مبارك وأبوغزالة من السادات الوقوف لرد التحية العسكرية للضابط الذى نزل لتوه من شاحنة المدفعية وبينما وقف السادات حدثت عدة أشياء فى ذات الوقت تشير إلى اصابع اتهام وهي :
الضابط الذى كان يتقدم نحو المنصة لتحية السادات عاد فجأة مسرعا إلى الشاحنة ليحضر بندقيته الألية وقنابل يدوية. قام القناص و بطل الرماية الجالس فى صندوق الشاحنة بإطلاق النار على رقبة السادات لمعرفتة مسبقا أن السادات يرتدى الدرع الواقى .
كل من المتهم الأول محمد حسني مبارك والمتهم الثاني أبوغزالة انبطح أرضا بسرعة وزحف بعيدا عن السادات الذى كان قد سقط لتوه على الأرض . بمناظرة صورة جثمان السادات الذى أحتفظ بها سرا فترة تناهز 22 عاما وتم تسريبها بمعرفة بعض عناصر المخابرات التى انقلبت ضد المتهم الأول محمد حسنى مبارك وتم نشرها في جريدة الميدان المصرية المستقلة فيمكن القول بأن السادات سقط على ظهره بعد الطلقات الأولى التى أصابته فى رقبته وصدرت الأمر الذى يثبته وجود أثار طلقات على الجزء السفلى من بطنه والتى أطلقها عليه خالد الاسلامبولي أثناء وقوفه على الكرسى الذى وضع خلف سور المنصة أمام السادات .
ولكن ماذا عن أثار الطلقات الموجودة على جانبى السادات وهى أثار لطلقات ذو عيار صغير أطلقت من مسدس أو أكثر لم يكن موجود مع الجناه الذين كانوا يحملون كلاشينكوف عيار 7.62 مم. أن وجود مثل هذه الأدلة يفسر سر اختفاء صورة جثمان السادات طيلة 22 عاماً وكذلك اختفاء معلومات أخرى طوال هذه الفترة إذ أن التفسير الوحيد لوجود أثار طلقات لعيار صغير على جانبى السادات يؤكد أن هناك آخرون قد أطلقوا النار على الرئيس السادات وباليقين من داخل المنصة .. فمَنْ هم إذن أولائك الذين أطلقوا على السادات النار من مسدس صغير كان يخفيه فى طيات ملابسة أثناء وجود السادات على الأرض وذلك للتأكد من موته ؟!
لقد ترك أحدهم كرسى فى الجانب الأخر من سور المنصة المواجة للسادات والذى وقف عليه خالد الاسلامبولى ومكنه من توجية دفعة من بندقيتة الألية أصابت السادات فى بطنه .. فمَنْ وكيف ولماذا تم وضع هذا الكرسي بجوار سور المنصة لمساعدة الجُناة في الصعود لتصويب النار في جسد الرئيس السادات ؟!
وفقاً لما جاء في تحقيقات الجهات الأمنية والمعنية والجهات المسئولة وشهد به المتهم الأول والثاني في العديد من وسائل الإعلام : أن الجناة بدوا وكأنهم يطلقون النيران بدون تمييز على الجميع إلا أنهم طالبوا كل من مبارك وأبوغزالة بالابتعاد عن مرمى نيرانهم إذ قال عبد الحميد عبد العال لحسنى مبارك : أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون . و قال خالد الاسلامبولى لـ أبوغزالة و هو يشيح له بيده : ابعد إنت يا فندم . ألا يبدو ذلك التصرف غريباً على الجماعات الاسلامية التي تُكفِّر ليس فقط الحاكم المسلم الذى لا يطبق الشريعة الإسلامية و لكنها أيضا تُكفِّر رموز نظامه الذين يتعين قتلهم أيضاً " مِنْ وجهة نظر تلك الجماعات المتطرفة والمتخلفة " . فإذا كانوا يريدون السادات فقط فلماذا قتلوا 7 أخرين وهل يتم قتل 7 يجلسون بعيداً عن السادات أم أن الأقرب للموت يكون من هم بجواره مباشرة ؟ حيث أن هناك مدفع كوري الصنع 131 مللي يطلق نيرانه من فوق السيارة و4 رشاشات تطلق وابل نيرانها ضد النظام من أجل إعلان الدولة الإسلامية أم أن اللعبة اتكئت على عبارة : الأعمار بيد الله ومن قدم شيئ بيديه التقاه؟ إن هذا المزعم الذي ذُكِرَ في محاضر التحقيق مع المتهمين يؤكد تناقضاً ينطح بعضه البعض .. إذ كيف خطط الجُناة " خطة الجاتوه للسيطرة على الحكم بعد مقتل رئيس الدولة ويتركون نائب الرئيس ووزير دفاعه ووزير داخليته وأكبر رموز الحُكم في مصر جلوساً على المنصة ؟! فهل هذه كانت ثورة إسلامية أم " ثأر ضد شخص السادات ؟! وهذا تناقض يستوجب إعادة فتح ملفات التحقيق في هذه الجريمة الشنيعة .
ولماذا لم يطلق الجُناة النار نحو المتهم الرابع وهي السيدة جيهان السادات والتي كانت تجلس عن كثب كبير من الرئيس السادات لا يفصلهما وباقي النسوة من رموز النظام سوى عازل زجاجي " غير مُصفَّح خصوصاً أنها كانت سيدة سيئة السمعة كحرم رئيس " لدى مفهوم ومنظور الجماعات المتطرفة " ويعتبرونها طاغوتاً آخر حيث تحوطها المئات من الشائعات أو القصص التي تتحدث عن ثرواتها وسيطرتها على الحكم بل ويعتبرونها قد غيرت " من وجهة نظرهم " من قوانين مصر ويعتبرون المتهم الرابع أنها دنست وغيرت أوجه الشريعة الإسلامية في قوانين الأحوال الشخصية وغيرها .. أكان الجُناة : يغيرون نظاماً بأسره ليقوموا بثورة أم كانوا في نزهة عاجلة ومهمة مُحددة هي اغتيال الرئيس السادات لثأر صعيدي مثلاً؟! هذا تناقض وهراء تخطيطي وتخبُط مِمَنْ حاكوا وخططوا خِطة مقتل السادات يستوجب إعادة فتح التحقيقات في مقتل الرئيس السادات .
هناك العهديد من الحيل والتدابير التي حيكت ونُفِذت من أجل إنجاح هذا المُخطط المشبوه الذي أودى بحياة الرئيس السادات حيث تضمنت تعطل ثلاثة مركبات أمام المنصة بعد بداية الاستعراض بـ 5 دقائق و 10 دقائق و 15 دقيقة تباعا . السؤال : هل هذا الرقم صدفة ؟! كل 5 دقائق تباعاً؟! أم أنه أيضاً أتى صدفة ربانية كما قيل عن دخول الإرهابيين ومشاركتهم في العرض أو عن دخول الأسلحة والذخيرة التي نالت من الرئيس السادات؟
وعندما توقفت الشاحنة التى تحمل الجناة أمام المنصة افترض الذين لم يكونوا ينظرون الى السماء لمشاهدة العرض الجوى أن الشاحنة تعطلت هى الأخرى .. لماذا تم هذا الإيقاع الإخراجي الفني في الحدث ولماذا تم حين كان الرئيس والعالم كله ينظر للسماء ؟! هل هي صدفة أخرى أيضاً ؟! فما أكثر الصدف إذن في ملف مقتل الرئيس السادات !!! إن هذه خطة مُعدة سلفاً .. حيث لا يملك خالد الإسلامبولي ورفاقه اختيار هذا التوقيت بالذات للدخول إلى حيث يواجه الرئيس وهو يشاهد أسراب الطائرات في السماء .
المسافة من عند المركبة العسكرية التي كان يستقلها الجُناة إلى سور المنصة التي كان الرئيس السادات يجلس خلفها تُقدر بـ 30 متراً أو يزيد ألم يلفت هذا نظر حراسة الرئيس ورجاله وقادة الدولة حتى يطلقون النار على الجُناة ويتمكنوا منهم قبل اغتيالهم للرئيس ؟!
السائق الذي كان يقود المركبة واسمه " عصام محمد عبد الحميد " وادَّعى الإسلامبولي في التحقيقات أنه أمره بالوقوف فجأة وهدده بتصويب رشاشه إلى صدره وقام بشد فرامل اليد عنوة عن السائق فتوقفت السيارة .. أين فعل السائق بعد نزول خالد ؟! ألم يهروب ويفر صارخاً فيلفت النظر إلى شيئ غير عادي وجريمة نكراء بعد أن نزل خالد ورفاقه يهرولون تجاه الرئيس هل توقف السائق أم مات بالسكتة القلبية أم هو متواطئ مع خالد أو أنه نزل يصرخ بعد انشغال خالد ورجاله بقتل السادات ؟! الوقائع وتحقيقات الجهات المعنية تقول أن خالد نزل أولاً متوجهاً نحو المنصة للإيهام بتقديم التحية العسكرية للرئيس السادات ثم عاد وخطف رشاشه وقفز رفاقه من فوق السيارة ونفذوا جريمتهم ؟! فأي الوقائع تقنع ؟! وأين كان السائق ؟! ولماذا هذا التناقض الإسلامبولي قفز أولاً أو نزل ليقدم التحية " إيهاماً " ثم عاد وخطف سلاحه وقفز رفاقه ؟! وفي الحالتين ووسط كل هذا الوقت المستهلك من الجُناة في التمثيل .. أين كان كل رجال حراسة الرئيس والعسكرية المصرية المنطة بحماية الرئيس والتي يعتبر المتهم الثاني مسئولاًَ عنها مسلية تامة ؟!!
ثالثاً : بعيداً عن أي تسويف أو سفسطة لن نسأل المتهم الأول محمد حسني مبارك عن دوره قبل وأثناء حادث المنصة با سنقول :
أين دور المتهم الأول وموقفه من سير تحقيقات قضية اغتيال الرئيس السادات .. اي بعد اغتيال السادات ؟!
وأين قراره الرسمي في القضية كنائب للرئيس السادات أو كرئيس دولة بعد ذلك ؟!
بل أين دوره كشاهد رؤية رسمي وعملي في قضية اغتيال الرئيس السادات وهو الذي كان يجلس بجواره ؟!
أين ملفات التحقيق مع المواطن محمد حسني مبارك كشاهد رؤية في جريمة قتل شخصاً كان يجلس بجواره على المنصة اسمه محمد أنور السادات ؟! أم سيادته لم يرى شيئاً ولذا لم يُستدعى لسؤاله ؟! أم ماذا بالضبط ؟!
وماذا فعل الرئيس محمد حسني مبارك كرئيس مصر في قضية اغتيال الرئيس السادات وهو كان شاهد رؤية ويُفترض أن حياته كانت في خطر ومُعرضة للقتل لجواره للسادات أثناء عملية اغتياله ؟! النتائج التي فعلها المتهم الأول الرئيس مبارك بعد اغتيال السادات كانت غريبة وعجيبة ومدعاة للدهشة والتساؤل بل والنقاش والحِساب طالما أن الدستور والقانون يقران أنه لا أحد فوق الحساب أو العقاب .. لو لم يكن مبارك متورطاً فى مؤامرة اغتيال السادات لكان قد اتخذ على الأقل العديد من الإجراءات الواجب إتخاذها فى مثل هذة المواقف تلقائياً ومنها مثلاً :
أ‌- إقالة ومحاكمة المتهم الثاني محمد عبد الحليم أبوغزالة لإنه المسؤل عن العرض العسكري والعسكرية المصرية وقتذاك كوزير للدفاع وقائد عام للقوات المسلحة عن مقتل السادات أثناء العرض العسكري .
ب‌- محاكمة العديد من رموز العسكرية المصرية التي نظمت وقادت العرض العسكري .
ت‌- محاكمة العديد من رجال الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية وغيرها من المسئولين عن حراسة الرئيس وتأمين العرض العسكري في يوم السادس من أكتوبر عام 1981 .
ث‌- تشكيل لجنة محايدة ومستقلة لتجرى تحقيقات شاملة فى مؤامرة قتل رئيس الجمهورية الذي قال عنه في أول بيان له عن مقتل السادات حين قال المتهم الأول حسني مبارك في بيانه الأول الذي ألقاه في 14 أكتوبر 1981 أمام نواب مجلس الشعب : " كيف إذن تكون آلامي في قائدي وزعيمي وأبي وأخي محمد أنور السادات ؟؟
أنور السادات .. الأب العطوف الحاني عندما تفتقد النفوس الكثيرة والعروق المسحوقة العطف والحنان
أنور السادات .. حبيب الملايين لم ينقطع تفكيره يوما بل ساعة بل دقيقة عن تأمين كل محتاج وتوفير الحياة الكريمة لكل أنسان يحمل اسم مصر ويعيش علي تراب مصر " فما الذي قدمه المتهم الثاني محمد حسني مبارك في مقتل قائده وزعيمه وأبيه وأخيه محمد أنور السادات ؟!
ج‌- لقد فعل المتهم الأول حسني مبارك العكس تماماً حيث قام المتهم الأول الرئيس مبارك بترقية وزير دفاعه " الفاشل في أحداث المنصة " محمد عبد الحليم أبو غزالة لرتبة المشير وقام بترقيته أيضاً لنائب رئيس مجلس الوزراء كما لو كان يكافؤه على مقتل السادات وأفرج المتهم ألأول حسني مبارك عن مرشد الأخوان وزعماء الجماعات الدينية والاسلاميين المتطرفين الذين كان السادات قد قبض عليهم قبل وفاتة بشهر وكأنه يكافؤهم لقتل السادات . منع مبارك أى تحقيقات مستقلة كما أنه حجب معلومات هامة فى قضية قتل السادات وأخفى أو دمر أدلة ومستندات مؤثرة فيها .
ح‌- ومن أهم الأدلة والاثباتات التى أخفاها أو دمرها مبارك هو : الفيلم الذى صوره التليفزيون المصرى للاستعراض والذى يبين كل من مبارك وأبوغزالة وهما يشيران للسادات للوقوف لتحية الضابط ( خالد الاسلامبولى ) الذى نزل من الشاحنة ويتقدم من المنصة . كما أنه يصور السادات وهو يهم بالوقوف بينما يغوص كل من مبارك وأبوغزالة خلف سور المنصة .
خ‌- هذا ويوجد دليلاً أخر " يعتبر المتهم الأول حسني مبارك مسئولاً عن اختفاءه " ولا يقل أهمية وهو الفيديو الخاص بالتدريبات التى كان ينفذها فى الصحراء 4 من قتلة السادات وأخرين وهى تدريبات على قتل السادات فى المنصة والتى جرت قبل حوالى شهر من الاستعراض العسكرى . كان وزير الداخلية فى ذلك الوقت النبوى اسماعيل قد قال فى عدة أحاديث صحفية أن هذا الشريط كان تحت يد المباحث . كما أفاد المتهم الثالث محمد النبوي اسماعيل وزير الداخلية وقتها أن 4 من قتلة السادات كانوا تحت مراقبة المباحث لمدة 15 يوم قبل اغتيال السادات .
د‌- إن من وضع خطة اغتيال السادات لابد أنه كان مخطط عسكرى متمكن لانه أعد و نفذ الخطة كما لو كانت مناورة عسكرية كاملة استخدم فيها القوات الجوية والأرضية مع القوات الخاصة . لم يترك هذا المخطط شيئا للمصادفة أو الخطأ بل انة أخذ فى اعتباره أدق التفاصيل و تأكد من تفهم كل مشارك لدوره والتدريب عليه على أكمل وجه . و لابد انهم قد استخدموا فى تدريباتهم فى الصحراء ماكيت للمنصة . ولم يهمل المخطط لعملية اغتيال السادات الاجراءات الواجب اتخاذها فور مقتل السادات . لذلك، فان أول شىء فعلته الشرطة وسلطات الأمن فور توقف اطلاق الرصاص على السادات هو مصادرة واعدام الأفلام من المصورين ومندوبين وكالات الأنباء.
ومعنى ذلك أن عملية اخفاء و تدمير الأدلة فى هذه القضية بدأت مبكراً مما ساهم فى نقص وجود أفلام تبين عملية قتل السادات بالتفصيل هو قيام المخطط لاغتيال السادات بضبط توقيت العرض الجوى مع وصول شاحنة القتلة أمام المنصة .
ان الصوت المرعب المرعد للأُذُن الذى أحدثه تشكيل كبير من الطائرات الميراج الذى ظهر فجأة من خلف المنصة على ارتفاع منخفض جداً أصاب كل الموجودين بالفزع و الرهبة و أجبرهم بما فيهم المصورين والصحفيين و مندوبين وكالات الأنباء على النظر الى أعلى . الا أن كاميرا واحدة ظلت مركزة على السادات وهى الكاميرا التابعة للتلفزيون المصرى . هناك أوامر ثابته فى المناسبات القومية التى يحضرها الرئيس وهى أن تخصص كاميرا تليفزيون للرئيس فقط تلتقط له كل شىء تحذف منها بعد ذلك بعض المشاهد التى لا تعجب الرئيس أو من ينوب عنه. فى يوم الاستعراض التقطت كاميرا الرئيس كل شىء بما فى ذلك نهوض السادات من مقعده وسقوط كل من مبارك و أبوغزالة من مقعده .
وبالرغم أن هذا الفيلم مفقود الا أن الكثيرين شاهدوه . والواقع انه يوجد ما يكفى من أدلة فى هذه القضية لتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهمين من الأول إلى الرابع وعشرات من المشتركين معهم فى ارتكاب جريمة القرن العشرين فى مصر . لقد اعترف مبارك ضمنا بقتل السادات فى عام 1984 فى معرض رده على سؤال فى مؤتمر صحفى محلى عن سبب عدم تعيينة لنائب لرئيس الجمهورية عندما قال بالحرف الواحد: "و الله أنا ما ورستهاش عشان أورثها". و معنى هذا الكلام أن مبارك أصبح رئيسا للجمهورية لانه انتزع الحكم من السادات بالقوة وليس بتنازل السادات مثلاً له عن الحكم أو باعتلاءه سدة الحكم نتيجة موت السادات ميتة طبيعية وليست بالقتل .
رابعاً : قيل أن المتهم الأول حسني مبارك ذهب الى منزله للاغتسال وتغيير ملابسة أثناء نقل الرئيس السادات الى المستشفى العسكري ؟ فلماذا فعل ذلك ؟!
ولماذا لم يركب الطائرة مع الرئيس السادات هو والمتهم الثاني والمتهم الثالث ؟! فهل ذهب المتهم الأول حسني مبارك لبيته من أجل التخلص من " شيئٍ ما " يخص عملية مقتل الرئيس السادات مثلاً ؟!
ولماذا أحدث المتهم الأول حسني مبارك إنقلاباً في الأوضاع الوظيفية فى مصر بعد حادث المنصة حيث من المعلوم أن أى مسؤل يهمل أو يخطئ لا يُرقى إلى درجات عليا بل يُعاقَب .. إلا أن المتهم الأول حسني مبارك لم يأمر بفتح أى تحقيق مع المُقصرين من رجال الجيش أو الداخلية !! بل وصل المسئولون " المقصرون في مهام وظائفهم جميعاً " إلى أعلى المناصب حيث : رُقي مفتش الفرع إلى درجه مساعد أول وزير الداخلية .. وأعطى مدير الإدارة درجه سفير .. وأحد اللواءات أصبح محافظاً لأحدى محافظات الصعيد !!
وكانت جريدة العربى الناصرى قد نشرت فى عددها الصادر بتاريخ 19-6-2005 تقريراً مبنى على أقوال أحد الشهود مفاده أن السادات كان ينوى طرد مبارك و تعيين غيره نائباً لرئيس الجمهورية . كان السادات قد أخبر مبارك بعزمه تعيين غيره فى أواخر سبتمبر من عام 1981 بسبب قيام مبارك بعمل اتصالات فى الجيش من وراء ظهر السادات مما جعل السادات يتوجس خيفة من مبارك ويشك فى نواياه .. و فى صباح يوم 6 أكتوبر من عام 1981 أى قبل ساعات من اغتيال السادات عين السادات الدكتور عبد القادر حاتم نائباً لرئيس الجمهورية بدلاً من حسنى مبارك إلا أن القرار الخاص بذلك كان سيجهز ويوقع بعد الإستعراض العسكرى. هذا وقد نشرت الجريدة المذكورة صورة للسادات وهو يصافح عبد القادر حاتم صباح 6 أكتوبر 1981 . و طبقا لتقارير أخرى غضب السادات بشدة عندما علم بأن مبارك كان يجرى من خلف ظهره اتصالات مع العائلة المالكة السعودية التى كانت قد قطعت العلاقات معه بعد توقيعة معاهدة السلام مع اسرائيل .
إنَّ أسرار كواليس علاقة المتهم الأول حسني مبارك بالمتهم الثاني أبو غزالو غريبة ومريبة تستوجب البيان لاستجلاء الحقائق في مشاركتهما في مؤامرة مقتل الرئيس السادات .. منذ أن كان محمد عبد الحليم أبو غزالة برتبة " عميد " ومدير فرع المدفعية بالجيش الثانى الميداني حيث يُعد ابو غزالة واحداً من أكثر من يثق فيهم مبارك بالجيش ولذا فقد عينه مبارك بعد حوالى سنتين من توليه منصب نائب رئيس الجمهورية ملحقاً حربياً فى واشنطن كخطوة أولى فى خطة ترقية وتقدم مزهلة أعدها مبارك لأبوغزالة . إلا أنه بعد 3 سنوات أى فى عام 1980 أصدر الفريق أحمد بدوى وزير الدفاع قراراً بتعيين أبوغزالة مديراً للمخابرات الحربية . و لما رأى مبارك أن قرار احمد بدوى يتعارض مع خطته التى أعدها لأبوغزالة اتصل مبارك بأبوغزالة و قال له : " لا تنفذ أوامر أحمد بدوى واستمر فى واشنطن". والجدير بالذكر أن مبارك عين أيضاً فى واشنطن شقيق زوجته النصف بريطانى العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك . وكانت المباحث الفدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد تولى مبارك الحكم معلومات مفادها أن منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التى تمولها الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وصهره حسنى مبارك وشوقى يونس وغيرهم. و قد كفى مبارك على الخبر ماجور و لم يأمر باجراء تحقيق و اكتفى بكلام انشائى .. وفى بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبوغزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة. و فى 6 مارس أى بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوى الذى يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر غريب ومريب . والغريب أن أبوغزالة لم يكن على متن هذه الطائرة إذ أن كبار ضباط الجيش وعلى رأسهم أبوغزالة بصفته رئيسا للأركان كانوا من المفروض أن يطيروا مع وزير الدفاع أحمد بدوي في زيارات ميدانية لوحدات الجيش فى الصحراء الغربية الا أن أبوغزالة تخلف فى آخر لحظة بناء على أوامر من النائب حسنى مبارك. و هكذا أصبح أبو غزالة بقدرة قادر وزيرا للدفاع و قائدا عاما للقوات المسلحة بعد أن كان منذ 4 سنوات فقط مجرد عميد ومدير لفرع المدفعية بالجيش الثالث . لقد قام مبارك بتصعيد أبوغزالة بقوة و سرعة تثير الشك والريبة متخطياً المئات فى السلم القيادى ممن هم أقدم وأكفأ وأحق من أبوغزالة بهذه المناصب. كما أن هذا التصعيد المريب والأهداف المرجوة منه تؤكد بأن المتهم الأول حسني مبارك والمتهم الثاني أبو غزالة كانا وراء اغتيال الفريق أحمد بدوى ومن كانوا معه على متن الطائرة .

                لمواصلة الموضوع انقر هنا

                 

   

   1

2